السيد الطباطبائي

87

الإنسان والعقيدة

الفصل الثالث في نفخ الصور قال سبحانه : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ « 1 » . وقال سبحانه : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ « 2 » . وقد ورد في رواية عن السجّاد عليه السّلام : « أنّ النفخات ثلاث : نفخة الفزع ، ونفخة الصعقة ، ونفخة الأحياء » « 3 » ، ويمكن تنزيل ذلك إلى ما سيأتي من معنى قوله سبحانه : ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ « 4 » الآية ، واللّه أعلم . فالنفخة نفختان : نفخة للإماتة ونفخة للإحياء ، ولم يرد في كلامه سبحانه ما يمكن أن يفسّر به معنى الصور من حيث اللفظ ، وهو في اللغة : القرن « 5 » ، وربّما كان

--> ( 1 ) سورة النمل : الآية 87 . ( 2 ) سورة الزّمر : الآية 68 . ( 3 ) بحار الأنوار : 6 / 318 . ( 4 ) سورة يس : الآية 49 . ( 5 ) لسان العرب : 4 / 475 ، مادة صور .